كلمة معالي المحافظ في المؤتمر الصحفي بمناسبة صدور التقرير السنوي الثامن والأربعين

Saudi Central Bankالبنك المركزي السعوديالمركز الإعلاميأخباركلمة معالي المحافظ في المؤتمر الصحفي بمناسبة صدور التقرير السنوي الثامن والأربعين
كلمة معالي المحافظ في المؤتمر الصحفي بمناسبة صدور التقرير السنوي الثامن والأربعين
 
 

 

كلمة معالي المحافظ الدكتور فهد بن عبدالله المبارك

في المؤتمر الصحفي بمناسبة

 صدور التقرير السنوي الثامن والأربعين

 

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين.

يسعدني الترحيب بكم جميعاً في مؤسسة النقد العربي السعودي، وأشكركم على حضوركم هذا المؤتمر بمناسبة صدور التقرير السنوي الثامن والأربعين لمؤسسة النقد العربي السعودي. والذي نعقدة بعد ان تشرفنا بتسليم التقرير لمقام خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد وسمو النائب الثاني.

            في البداية أود أن استعرض معكم باختصار أحدث التطورات الاقتصادية في المملكة: فقد واصل اقتصادنا الوطني، ولله الحمد، نموه للعام الثالث عشر على التوالي، حيث من المتوقع أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة نما في عام 2012م بنسبة 6,8 في المئة، وهي نسبة تزيد عن ضعف معدل نمو الاقتصاد العالمي في العام نفسه، ويتوقع أن ينمو القطاع الخاص بنسبة 7,5 في المئة. ويعزى النمو الذي تحققه المملكة إلى زيادة الإنفاق الحكومي، خاصة على مشاريع البنية التحتية، وكذلك المتحقق من انجازات في مجال تحديث وتطوير الأنظمة الأمر الذي أسهم في تحسين بيئة الأعمال وعزز الاستثمارات المحلية والأجنبية، إضافة إلى ما قدمته المصارف المحلية من تمويل لمختلف الأنشطة الاقتصادية في المملكة.

            وحققت المملكة في عام 2012م فائضاً فعلياً في الميزانية العامة للدولة بلغ 386 مليار ريـال، وتراجع حجم الدين العام إلى اقل من 100 مليار ريـال وهو اقل من 4% من الناتج المحلي الإجمالي. كما حققت المملكة اكبر فائض في تاريخها في ميزان المدفوعات يقدر بنحو  670 مليار ريـال، وتراجع معدل التضخم من 5,0% في عام 2011م إلى 4,6 % في عام 2012م، علماً أن معدل التضخم في الاقتصادات الصاعدة بلغ في عام 2012 نحو 6,1 %. وكان معظم التضخم في المملكة من ارتفاع مؤشري إيجارات المساكن وأسعار الغذاء.

            وفي الوقت التي تشهد فيه عدد من الدول الصناعية تراجعاً في تصنيفها الائتماني، فقدحافظت المملكة على تصنيفها الائتماني المرتفع ((AA- بنظرة ايجابية للمستفبل مما يعزز الثقة في اقتصادنا الوطني ويجعله أكثر جاذبية للاستثمار .

            وفي المجال المصرفي، واصلت مصارفنا المحلية القيام بدورها في خدمة الاقتصاد الوطني وفق أحدث التقنيات الآمنة في مجال الخدمات المصرفية ، فقد ارتفع الائتمان المصرفي الممنوح للقطاع الخاص في عام 2012م بنسبة 16,4 % ليبلغ نحو الف مليار ريـال. وحافظت مصارفنا المحلية على ملاءتها المالية الجيدة حيث بلغ معدل كفاية راس المال في نهاية عام 2012م نحو 18,8 في المئة. وبلغت أرباح المصارف أكثر من 33 مليار ريـال بزيادة نسبتها 8,4 % عن أرباح عام 2011م.

وبلغ عدد البنوك المحلية والأجنبية العاملة في المملكة حالياً 24 بنك منها 12 بنك محلي و12 فرع بنك أجنبي. وبهدف تحقيق انتشار أفضل وخدمة شريحة اكبر من المواطنين والمقيمين، ارتفع عدد فروع المصارف العاملة في المملكة في عام 2012م بنحو 50 فرعاً أو بما نسبته 3,0 %  ليبلغ عددها نحو 1700 فرعاً. وبلغ عدد أجهزة الصرف الآلي نحو 13,000جهازاً بزيادة أكثر من الف جهازاً وبنسبة 8,6 % مقارنةً بنهاية عام 2011م. وارتفع عدد نقاط البيع بنسبة 4,2 % ليبلغ نحو 93,000 نقطة.

وفي قطاع التأمين، استمرت المؤسسة في توجيه هذا القطاع لمزيد من التنظيم والعمل وفق معايير وممارسات مهنية عالية بهدف رفع مستوى كفاءة العاملين فيه وتقديم خدمات تامين أفضل لحملة الوثائق. وواصل هذا القطاع نموه، حيث بلغ عدد الشركات العاملة في التأمين وإعادة التامين 33 شركة، إضافة إلى 166 شركة مهن حرة لمساندة خدمات التامين، وبلغ إجمالي الأقساط المكتتبة في عام 2012م نحو 21 مليار ريـال مقارنة بمبلغ 18,5 مليار ريـال في عام 2011م أي بنمو نسبته 13,5 %. وبلغت نسبة أقساط التامين المكتتب بها إلى الناتج المحلي الإجمالي 0,76%  وهو ما يشير إلى الفرص الكبيرة لنمو هذا القطاع خلال السنوات القادمة. وارتفعت نسبة السعوديين العاملين في هذا القطاع في عام 2012م إلى 55% مقارنة بنسبة 40% في عام 2007م. وتسعى المؤسسة إلى زيادة هذه النسبة، حيث تتابع المؤسسة بشكل مستمر الخطط التي تعتمدها الشركات لتأهيل وتطوير مهارات وقدرات موظفيها بما يسهم في توفير الكوادر البشرية الوطنية المؤهلة في هذا القطاع.

في مجال التمويل، نشرت المؤسسة اللوائح التنفيذية لأنظمة التمويل، وذلك بعد إصدار معالي وزير المالية اللائحة التنفيذية لنظام التمويل العقاري، وأصدرت المؤسسة اللائحة التنفيذية لنظام التأجير التمويلي بعد الاتفاق مع معالي وزير العدل، وأصدرت المؤسسة كذلك اللائحة التنفيذية لنظام مراقبة شركات التمويل.

 

            وستتولى المؤسسة دور الإشراف والرقابة على قطاع التمويل وفق أفضل الممارسات الدولية المتعارف عليها، واتخاذ ما يلزم للمحافظة على سلامة القطاع وضمان استقراره، وعدالة التعاملات فيه، إضافة إلى تشجيع المنافسة المشروعة والعادلة بين شركات التمويل واتخاذ الوسائل المناسبة لتطوير القطاع، والعمل على توطين وظائفه، ورفع كفاءة العاملين فيه. ولغرض تحقيق الأهداف المنشودة من أنظمة التمويل، ستقوم المؤسسة بالتعاون والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة وهي وزارة المالية، ووزارة العدل، ووزارة التجارة والصناعة، ووزارة الإسكان.

 

            وقد تناولت اللائحة التنفيذية لنظام التمويل العقاري المعايير والشروط الواجب مراعاتها في ممارسة هذا النشاط بغرض تنظيم قطاع التمويل، وحماية حقوق المتعاملين فيها. حيث وضعت اللائحة إطاراً تنظيمياً لإعادة التمويل العقاري بما يؤسس لقيام سوق ثانوية تساهم في توفير السيولة اللازمة وتخفض تكلفة التمويل على المستهلك. وسوف يقوم صندوق الاستثمارات العامة بالمساهمة في ملكية الشركة السعودية لإعادة التمويل براس مال قدره خمسه مليار ريـال.

 

وتضمنت اللائحة التنفيذية لنظام الإيجار التمويلي الأحكام المتعلقة بعقود الإيجار التمويلي، وحددت الالتزامات والحقوق الأساسية لكل من المؤجر والمستأجر، ومن ذلك تحديد مقدار حق التملك واستحقاقات كل من المستأجر والمؤجر في حالات فسخ العقد وانفساخه. كما نظمت اللائحة عملية تسجيل عقود الإيجار التمويلي وفق أفضل الممارسات في هذا المجال من خلال شركة تؤسس لهذا الغرض.

 

وفيما يتعلق باللائحة التنفيذية لنظام مراقبة شركات التمويل، تضمنت اللائحة الأحكام الإشرافية والرقابية لقطاع التمويل، بما في ذلك متطلبات الترخيص وشروطه وإجراءاته، وقواعد عمل شركات التمويل والمعايير التنظيمية الواجب مراعاتها في ممارسة النشاط. وتضمنت اللائحة كذلك المتطلبات والمعايير اللازمة لحماية حقوق المستهلك في خدمات التمويل، ومن ذلك تحديد طريقة احتساب معدل النسبة السنوية للتمويل، ووضوح إجراءات ومعايير السداد المبكر.

 

            وقد منح نظام مراقبة شركات التمويل الشركات والمؤسسات العاملة التي تمارس نشاط التمويل قبل نفاذ النظام مهلة سنتين لتسوية أوضاعها أو الخروج من السوق بما يتوافق مع أحكام النظام وتزويد المؤسسة خلال التسعة الأشهر الأولى من تاريخ سريان النظام.

 

            ويتوقع أن يكون لتفعيل أنظمة التمويل أثراً إيجابياً في تنمية وتطوير نشاط التمويل في المملكة، ويحسن مستوى الخدمات المقدمة، وذلك عن طريق الاستفادة من الأصول ورؤوس الأموال المتوافرة، لإيجاد مصادر جديدة لتمويل أنشطة شركات التمويل من خلال السوق الاولية والثانوية. مما ينعكس إيجابا على النشاط الاقتصادي ويخلق المزيد من فرص العمل.

 

                        وفي الختام أجدد الترحيب بهذه النخبة المميزة من الإعلاميين والصحفيين، ويسرني الإجابة على اسئلتكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

Public Opinion Poll
خيارات التحكم
icon حجم النص
100%
icon تباين عالي
icon وضع التدرج الرمادي